محمد إبراهيم الحفناوي

188

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

أو الذم وهو للإمام الشافعي رحمه اللّه « 1 » . وبناء على عدم إفادته العموم منع بعض الشافعية الاستدلال بقوله تعالى : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ « 2 » على وجوب الزكاة في الحلى من الذهب والفضة ، لا من اللؤلؤ وغيره بأن هذا العام وقع في معرض الذم فلا عموم له فيجوز ألا يتناول الحكم الحلى . والثالث : التفصيل فيعم إذا لم يعارضه عام آخر لم يسق لذلك ، ولا يعم إن عارضه ذلك . وهذا المذهب عبر الشيخ جلال الدين السيوطي عنه بالأصح « 3 » . مثال العام الذي يفيد العموم حيث لا معارض قوله تعالى : إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ومثاله مع المعارض قوله تعالى : وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ « 4 » فهذا النص سيق للمدح وظاهره يعم الأختين بملك اليمين جمعا ، وعارضه في ذلك قوله تعالى : وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ « 5 »

--> ( 1 ) التمهيد للأسنوى : 98 . ( 2 ) سورة التوبة آيتا : 34 ، 35 . ( 3 ) الإتقان 3 / 56 . ( 4 ) سورة المؤمنون آيتا : 5 ، 6 . ( 5 ) سورة النساء الآية : 23 .